الحوثيون هم القتلة الحقيقون في جمعة الكرامة

في الذكرى التاسعة، لمجزرة جمعة الكرامة، أود أن أدلي ببعض ملاحظاتي حول الجريمة كشاهد عيان واحد الذين اسقطوا الجدار.المجرم الحقيقي ومنفذ تلك المجزرة الوحشية بحق شباب عزل في “جمعة الكرامة” مارس 2011، هم “السلاليون” الطامحيون لعودة مشروع الامامة المندثر، الذين كانوا قد اخترقوا معظم مؤسسات الدولة بما فيها الأجهزة الأمنية للرئيس السابق صالح.

في ذات اليوم، كان الهلع يملئ المكان، صوت الرصاص، جماجم تتطاير، دماء، صراخ، القنوات الفضائية بثت الجريمة وغطت تفاصيلها، الثوار في حالة استنفار، و ما يسمى بـ “شباب الصمود” التابع للحوثيي، لم يخرجوا من خيامهم، آمنين مطمئنين تماما أن تصلهم حتى طلقة طائشة، وكأنه لا شيء يحدث.

طريقة القنص واستهداف الضحايا خاصة الشهود (الصحفيين، جمال الشرعبي رحمه الله وكل الشهداء، جريمة تدل على أن مرتكبها له سوابق في قطع الطرقات واستهداف الضحية وتصفية الشهود، الهدف من الجريمة ليس انقاذ نظام صالح إنما اثارة الشعب ضد الرئيس السابق صالح محليا ودوليا واقليميا، و”الأماميون” هم الرابح الأكثر، وهو ما حدث لاحقا في الانقضاض على خصوم صالح وعلى صالح نفسه.

بعد جمعة الكرامية بأيام والناس لا زالت قلوبها تدمي على الجريمة كونها أول جريمة بهذه الوحشية، وشاهدها اليمنيون، جريمة بهذه القسوة والحقد لم تحدث سابقا وامام الملاء، زار خيمتنا شخص يمني، يحمل الجنسية الفرنسية، كان متعاطفا مع الضحايا، رغم حبه للرئيس السابق صالح، لكنه قال لنا “إن القتلة الحقيقيون هم الحوثيون” سخرنا من كلامه كونه يبرر صالح من الجريمة”، ربما أنه يمتلك معلومات حاول التلويح بها، ثم غادر سريعا.

بدء التنظيم السري للاماميين يوجه الأحداث بما تقتضيه مصلحته، وبدأ يعمل على احداث البلبلة بالساحة لايهام الرئيس صالح أنهم ضد الثورة ويستطيعون خلختها من الداخل لكسب ثقته أكثر، وفي ذات الوقت يدبرون المكائد لايقاع صالح في عداوة شعبه وشركائه السياسيين من الأحزاب، وأصدقائه من زعماء القبائل ورفاقه القدامي من العسكر، فتفرق القوم عن صالح، وخلى الجو لـ “الاماميين” فاغلوا صدره على “رفاقه” السابقين، فانتقم منهم، بعدها استفردوا به وقد كان هشا سهل الكسر والاجتثاث أيضا.

المصدر المشهد اليمني

زر الذهاب إلى الأعلى