صورة طفل معلق بحبل جثة هامدة ووالده بجانبه.. تثير لغطاً

آخر تحديث: الخميس 21 رمضان 1441 هـ – 14 مايو 2020 KSA 18:18 – GMT 15:18
تارخ النشر: الخميس 21 رمضان 1441 هـ – 14 مايو 2020 KSA 13:59 – GMT 10:59

المصدر: دبي – العربية.نت

عاصفة أججتها صورة قاسية لطفل معلق بحبل جثة هامدة تداولها مستخدمو مواقع التواصل بشكل واسع، مدعين أنها تُظهر طفلاً مسلماً قُتل في الهند في ما يوحي بأنه راح ضحيّة أعمال عنف ضدّ المسلمين، إلا أن عملية بحث بسيطة أظهرت كم الشائعات التي رافقت تلك اللقطة المأساوية.

فقد تبين أن الصورة ملتقطة في الحقيقة في باكستان، ويظهر فيها طفل قتله والده بسبب خلافات عائلية، في جريمة هزت الشارع الباكستاني الشهر الماضي.

[embedded content]

وجاء في المنشورات الغاضبة المرافقة لتلك الصورة “هكذا يُقتل أطفال المسلمين.. لو قتل هذا الطفل في الغرب لجُيّشت الجيوش”.

كما جمعت الصورة من بعض الصفحات أكثر من 7700 مشاركة، إضافة إلى آلاف المشاركات على صفحات عدّة.

إلا أن فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس أوضح الخميس في تغريدة على حسابه على تويتر أن تلك اللحظة المأساوية انتشرت في الرابع والعشرين من نيسان/أبريل الماضي، إثر جريمة قتل مروعةارتكبها أب بحق طفله البالغ من العمر 5 سنوات.

عنف طائفي في الهند

قبل ذلك بأسابيع عدة، وتحديداً في أواخر شباط/فبراير الماضي، اندلعت أعمال عنف في نيودلهي بين هندوس ومسلمين أسفرت عن مقتل 33 شخصاً

وتطورت صدامات على خلفية قانون مثير للجدل حول الجنسية إلى مواجهات بين الطرفين، تخللها أعمال شغب وسقوط جرحى، وارتفاع في حدة العوتر بين الطرفين.

بالتزامن انتشرت كمية هائلة من الشائعات حول أعداد القتلى لا يما المسلمين، إلا أن لائحة بأسماء القتلى في المستشفى الرئيسي، اطلعت عليها فرانس برس، أظهرت أن عدد الضحايا المسلمين والهندوس متساوٍ تقريباً.

يذكر أن موجة العنف الطائفي هذه، التي أوقفت على إثرها الشرطة 100 شخص، هي الأسوأ في العاصمة منذ المجازر بحق السيخ عام 1984 التي وقعت رداً على اغتيال إنديرا غاندي.

صورة خاطئةصورة خاطئة
الصورة من باكستان!

لكن الصورة في الحقيقة لا علاقة لها بالهند ولا بالعنف الطائفي هناك. فقد أرشد التفتيش عنها باستخدام محرّكات البحث إلى الصورة نفسها منشورة في مواقع إخبارية باكستانيّة منذ التاسع عشر من نيسان/أبريل 2020.

على ضوء هذه المعلومات، تواصل فريق تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربية مع مكتب إسلام آباد في وكالة فرانس برس.

وأفاد صحافيو المكتب أن هذا الحادث وقع في منطقة رحيم يار خان وسط باكستان، وقد تمكّنت قوات الأمن من توقيف الوالد في اليوم نفسه لتنفيذ الجريمة، في التاسع عشر من نيسان/أبريل الماضي، بحسب ما جاء في بيان للشرطة.

وأضاف البيان أن الجاني، واسمه لياقات حسين، أراد من فعلته توريط حمويه بالجريمة، بسبب مشكلات عائلية معهما.

لكن المحققّين تمكنّوا من فكّ أسرار هذه الجريمة في “نصف ساعة”، وفقاً للشرطة.

المصدر العربية

Back to top button